فصل: فصل فِيمَا يُمْلَكُ بِهِ الصَّيْدُ وَمَا يَتْبَعُهُ:

/ﻪـ 
البحث:

هدايا الموقع

هدايا الموقع

روابط سريعة

روابط سريعة

خدمات متنوعة

خدمات متنوعة
الصفحة الرئيسية > شجرة التصنيفات
كتاب: تحفة المحتاج بشرح المنهاج



.فصل فِيمَا يُمْلَكُ بِهِ الصَّيْدُ وَمَا يَتْبَعُهُ:

(يُمْلَكُ) لِغَيْرِ نَحْوِ مُحْرِمٍ، وَمُرْتَدٍّ، وَلِمُرْتَدٍّ عَادَ لِلْإِسْلَامِ (الصَّيْدُ) الَّذِي يَحِلُّ اصْطِيَادُهُ، وَلَيْسَ عَلَيْهِ أَثَرُ مِلْكٍ بِإِبْطَالِ مَنَعَتِهِ، وَلَوْ حُكْمًا مَعَ الْقَصْدِ وَيَحْصُلُ ذَلِكَ (بِضَبْطِهِ) أَيْ: الْإِنْسَانِ، وَلَوْ غَيْرَ مُكَلَّفٍ نَعَمْ إنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ نَوْعُ تَمْيِيزٍ، وَأَمَرَهُ غَيْرُهُ فَهُوَ لِذَلِكَ الْغَيْرِ؛ لِأَنَّهُ آلَةٌ لَهُ مَحْضَةٌ (بِيَدِهِ) كَسَائِرِ الْمُبَاحَاتِ، وَإِنْ لَمْ يَقْصِدْ تَمَلُّكَهُ كَأَنْ أَخَذَهُ لِيَنْظُرَ إلَيْهِ، فَإِنْ قَصَدَهُ لِغَيْرِهِ الْآذِنِ لَهُ مَلَكَهُ الْغَيْرُ (وَ) يَمْلِكُهُ، وَإِنْ لَمْ يَضَعْ يَدَهُ عَلَيْهِ (بِجُرْحٍ مُذَفِّفٍ، وَبِإِزْمَانٍ، وَ) نَحْوِ (كَسْرِ جَنَاحٍ)، وَقَصِّهِ بِحَيْثُ يَعْجِزُ عَنْ الطَّيَرَانِ، وَالْعَدْوِ جَمِيعًا، أَوْ بِحَيْثُ يَسْهُلُ لُحُوقُهُ، وَأَخْذُهُ، وَبِعَطَشِهِ بَعْدَ الْجَرْحِ لَا لِعَدَمِ الْمَاءِ، بَلْ لِعَجْزِهِ عَنْ وُصُولِهِ (وَبِوُقُوعِهِ) وُقُوعًا لَا يَقْدِرُ مَعَهُ عَلَى الْخَلَاصِ (فِي شَبَكَةٍ)، وَلَوْ مَغْصُوبَةً (نَصَبَهَا) لِلصَّيْدِ كَمَا بِأَصْلِهِ، وَإِنْ غَابَ طُرِدَ إلَيْهَا أَمْ لَا؛ لِأَنَّهُ يُعَدُّ بِذَلِكَ مُسْتَوْلِيًا عَلَيْهِ بِخِلَافِ مَا لَوْ لَمْ يَنْصِبْهَا، أَوْ نَصَبَهَا لَا لَهُ أَمَّا إذَا قَدَرَ مَعَهُ عَلَى ذَلِكَ فَلَا يَمْلِكُهُ مَا دَامَ قَادِرًا فَمَنْ أَخَذَهُ مَلَكَهُ، وَبِإِرْسَالِ جَارِحٍ عَلَيْهِ سَبُعًا كَانَ، أَوْ كَلْبًا، وَلَوْ غَيْرَ مُعَلَّمٍ لَهُ عَلَيْهِ يَدٌ، وَلَوْ غَصْبًا فَأَمْسَكَهُ، وَزَالَ امْتِنَاعُهُ بِأَنْ لَمْ يَنْفَلِتْ مِنْهُ وَلَوْ زَجَرَهُ فُضُولِيٌّ فَوَقَفَ، ثُمَّ أَغْرَاهُ كَانَ مَا صَادَهُ لَهُ بِخِلَافِ مَا لَوْ زَادَ عَدْوُهُ بِإِغْرَائِهِ مِنْ غَيْرِ وُقُوفٍ، وَيُفَرَّقُ بَيْنَهُ، وَبَيْنَ مَا مَرَّ آنِفًا فِي إغْرَاءِ الْمَجُوسِيِّ بِنَاءً عَلَى الْحُرْمَةِ بِأَنَّهُ يُحْتَاطُ لَهَا (وَبِإِلْجَائِهِ إلَى مَضِيقٍ لَا يُفْلِتُ) بِضَمٍّ ثُمَّ كَسْرٍ مِنْ أَفْلَتَنِي الشَّيْءُ، وَتَفَلَّتَ مِنِّي انْفَلَتَ (مِنْهُ) كَبَيْتٍ، أَوْ بُرْجٍ أُغْلِقَ بَابُهُ عَلَيْهِ، وَلَوْ مَغْصُوبًا؛ لِأَنَّهُ صَارَ مَقْدُورًا عَلَيْهِ، وَأَفْهَمَ قَوْلُهُ: مَضِيقٍ أَنَّهُ لَابُدَّ مِنْ أَنْ يُمْكِنَهُ أَخْذُهُ مِنْهُ مِنْ غَيْرِ كُلْفَةٍ، وَبِتَعْشِيشِهِ فِي بِنَائِهِ الَّذِي قَصَدَهُ لَهُ كَدَارٍ، أَوْ بُرْجٍ فَيَمْلِكُ بَيْضَهُ، وَفَرْخَهُ، وَكَذَا هُوَ عَلَى الْمَنْقُولِ الْمُعْتَمَدِ، بَلْ حَكَى جَمْعٌ الْقَطْعَ بِهِ، فَإِنْ لَمْ يَقْصِدْهُ لَهُ لَمْ يَمْلِكْ وَاحِدًا مِنْ الثَّلَاثَةِ لَكِنَّهُ يَصِيرُ أَحَقَّ بِهِ، أَمَّا مَا عَلَيْهِ أَثَرُ مِلْكٍ كَوَسْمٍ، وَقَصِّ جَنَاحٍ، وَخَضْبٍ، وَقُرْطٍ فَهُوَ لُقَطَةٌ، وَكَذَا دُرَّةٌ، وَجَدَهَا بِسَمَكَةٍ اصْطَادَهَا، وَهِيَ مَثْقُوبَةٌ، وَإِلَّا فَلَهُ قَالَ ابْنُ الرِّفْعَةِ: عَنْ الْمَاوَرْدِيِّ إنْ صَادَهَا مِنْ بَحْرِ الْجَوْهَرِ أَيْ: وَإِلَّا فَهِيَ لُقَطَةٌ أَيْضًا، وَإِذَا حُكِمَ بِأَنَّهَا لَهُ لَمْ تَنْتَقِلْ عَنْهُ بِبَيْعِ السَّمَكَةِ جَاهِلًا بِهَا كَبَيْعِ دَارٍ أَحْيَاهَا، وَبِهَا كَنْزٌ جَهِلَهُ، فَإِنَّهُ لَهُ هَذَا حَاصِلُ الْمُعْتَمَدِ فِي ذَلِكَ، وَإِنْ أَوْهَمَتْ عِبَارَةُ غَيْرِ وَاحِدٍ خِلَافَهُ، وَلَوْ دَخَلَ سَمَكٌ حَوْضَهُ، وَلَوْ مَغْصُوبًا فَسَدَّهُ بِسَدِّ مَنْفَذِهِ، وَمَنَعَهُ الْخُرُوجَ مِنْهُ مَلَكَهُ إنْ صَغُرَ بِحَيْثُ يُمْكِنُ تَنَاوُلُ مَا فِيهِ بِالْيَدِ، وَإِلَّا صَارَ أَحَقَّ بِهِ فَيَحْرُمُ عَلَى غَيْرِهِ صَيْدُهُ لَكِنَّهُ يَمْلِكُهُ.
الشَّرْحُ:
(فصل) يُمْلَكُ الصَّيْدُ بِضَبْطِهِ إلَخْ.
(قَوْلُهُ: وَلَوْ حُكْمًا مَعَ الْقَصْدِ) عِبَارَةُ الْمَنْهَجِ فَصْلٌ يُمْلَكُ صَيْدٌ بِإِبْطَالِ مَنَعَتِهِ حِسًّا، أَوْ حُكْمًا قَصْدًا. اهـ.
قَالَ فِي شَرْحِهِ، وَخَرَجَ بِقَصْدًا مَا لَوْ وَقَعَ اتِّفَاقًا فِي مِلْكِهِ، وَقَدَرَ عَلَيْهِ بِتَوَحُّلٍ، أَوْ غَيْرِهِ، وَلَمْ يَقْصِدْهُ بِهِ فَلَا يَمْلِكُهُ، وَلَا مَا حَصَلَ مِنْهُ كَبَيْضٍ، وَفَرْخٍ. اهـ.
وَقَدْ يُمَثَّلُ لِقَوْلِهِ، وَلَوْ حُكْمًا بِمَسْأَلَةِ الشَّبَكَةِ.
(قَوْلُهُ: بِضَبْطِهِ) قَدْ يُتَبَادَرُ أَنَّهُ إنْ كَانَ مِنْ إضَافَةِ الْمَصْدَرِ إلَى مَفْعُولِهِ، وَحُذِفَ فَاعِلُهُ أَيْ: ضَبْطِ الْإِنْسَانِ إيَّاهُ، وَتَفْسِيرُ الشَّارِحِ قَدْ يُتَبَادَرُ مِنْهُ خِلَافُ ذَلِكَ، وَكَأَنَّ الْحَامِلَ عَلَيْهِ قَوْلُهُ بِيَدِهِ، وَفِيهِ أَنَّهُ لَا يُنَافِي مَا قُلْنَاهُ.
(قَوْلُهُ: أَوْ بِحَيْثُ يَسْهُلُ لُحُوقُهُ) قَدْ يُمَثَّلُ بِهِ لِقَوْلِهِ، أَوْ حُكْمًا.
(قَوْلُهُ: وَبِعَطَشِهِ بَعْدَ الْجُرْحِ إلَخْ) عِبَارَةُ الرَّوْضِ، أَوْ جَرَحَهُ فَوَقَفَ عَطَشًا لِعَدَمِ الْمَاءِ أَيْ: فَلَا يَمْلِكُهُ لَا عَجْزًا عَنْ الْوُصُولِ إلَى الْمَاءِ أَيْ، بَلْ يَمْلِكُهُ. اهـ.
وَيُفَرَّقُ بَيْنَهُ، وَبَيْنَ مَا مَرَّ فِي أَعْلَى الصَّفْحَةِ.
(قَوْلُهُ: وَبِإِلْجَائِهِ إلَى مَضِيقٍ إلَخْ) عِبَارَةُ الْعُبَابِ، وَأَمَّا بِإِلْجَائِهِ إلَى مَضِيقٍ بِيَدِهِ لَا يَنْفَلِتُ مِنْهُ كَبَيْتٍ، وَلَوْ مَغْصُوبًا. اهـ.
وَفِي شَرْحِهِ عَنْ الْمَجْمُوعِ، وَلَوْ دَخَلَ صَيْدٌ دَارَ إنْسَانٍ، وَقُلْنَا بِالْأَصَحِّ إنَّهُ لَا يَمْلِكُهُ فَأَغْلَقَ أَجْنَبِيٌّ عَلَيْهِ لَمْ يَمْلِكْهُ صَاحِبُ الدَّارِ، وَلَا الْأَجْنَبِيُّ؛ لِأَنَّهُ مُنَفِّرٌ لَمْ يَحْصُلْ الصَّيْدُ فِي يَدِهِ بِخِلَافِ مَنْ غَصَبَ شَبَكَةً، وَصَادَ بِهَا. اهـ.
ثُمَّ قَالَ فِي الْعُبَابِ: وَأَمَّا بِإِغْلَاقِ ذِي الْيَدِ لَا غَيْرِهِ بَابَ الْبَيْتِ لِئَلَّا يَخْرُجَ إلَخْ. اهـ.
قَالَ فِي شَرْحِهِ: وَقَوْلُهُ: لِئَلَّا يَخْرُجَ هِيَ عِبَارَةُ الرَّوْضَةِ، وَالْمَجْمُوعِ، وَغَيْرِهِمَا، وَعِبَارَةُ ابْنِ الرِّفْعَةِ، وَغَيْرِهِ فَيُغْلِقُ عَلَيْهِ الْبَابَ قَاصِدًا تَمَلُّكَهُ فَإِنْ لَمْ يَقْصِدْ تَمَلُّكَهُ لَمْ يَمْلِكْهُ، أَمَّا غَيْرُ ذِي الْيَدِ بِأَنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ عَلَيْهِ يَدٌ، وَلَوْ بِغَصْبٍ فَلَا يُفِيدُ إغْلَاقُهُ شَيْئًا فَلَا يَمْلِكُهُ وَاحِدٌ مِنْهُمَا. اهـ.
فَعُلِمَ أَنَّ إغْلَاقَ الْأَجْنَبِيِّ بَابَ الدَّارِ إنْ كَانَ مَعَ كَوْنِ الدَّارِ فِي يَدِهِ، وَلَوْ بِغَصْبٍ أَفَادَ الْمِلْكَ، وَإِلَّا فَلَا، وَأَنَّ مُرَادَ الْعُبَابِ بِالْيَدِ فِي الْعِبَارَةِ الثَّانِيَةِ مَا يَشْمَلُ يَدَ الْغَاصِبِ.
(قَوْلُهُ: وَبِتَعْشِيشِهِ فِي بِنَائِهِ الَّذِي قَصَدَهُ لَهُ)، وَاعْتِيدَ الِاصْطِيَادُ لَهُ م ر.
(قَوْلُهُ: وَإِذَا حُكِمَ بِأَنَّهَا لَمْ تَنْتَقِلْ عَنْهُ بِبَيْعِ السَّمَكَةِ جَاهِلًا بِهَا) فَإِنْ كَانَتْ مَثْقُوبَةً فَلِلْبَائِعِ إنْ ادَّعَاهَا، وَإِلَّا فَلُقَطَةٌ م ر.
(قَوْلُهُ: لَمْ تَنْتَقِلْ عَنْهُ) هُوَ مَا بَحَثَهُ الشَّيْخَانِ، وَجَزَمَ بِهِ الْإِمَامُ وَالْمَاوَرْدِيُّ وَالرُّويَانِيُّ، وَغَيْرُهُمْ، وَاَلَّذِي فِي التَّهْذِيبِ، وَجَزَمَ بِهِ فِي الرَّوْضِ أَنَّهَا لِلْمُشْتَرِي، وَقَالَ شَيْخُنَا الشِّهَابُ الرَّمْلِيُّ إنَّهُ الْمُعْتَمَدُ؛ لِأَنَّهَا كَفَضَلَاتِ السَّمَكَةِ بِخِلَافِ الْكَنْزِ.
(فَصْل فِيمَا يُمْلَكُ بِهِ الصَّيْدُ):
(قَوْلُهُ: وَمَا يَتْبَعُهُ) أَيْ: مِنْ قَوْلِهِ: وَلَوْ تَحَوَّلَ حَمَامُهُ إلَخْ بُجَيْرِمِيٌّ (قَوْلُ الْمَتْنِ: يُمْلَكُ الصَّيْدُ) أَيْ: وَلَوْ غَيْرَ مَأْكُولٍ ع ش.
(قَوْلُهُ: لِغَيْرِ نَحْوِ مُحْرِمٍ إلَخْ) هَذَا الْحِلُّ صَرِيحٌ فِي أَنَّ يُمْلَكَ مَبْنِيٌّ لِلْمَجْهُولِ، وَانْظُرْ مَا وَجْهُ تَعَيُّنِهِ مَعَ أَنَّ بِنَاءَهُ لِلْفَاعِلِ أَفْيَدُ مِنْ حَيْثُ تَضَمُّنُهُ النَّصَّ عَلَى الْمَالِكِ. اهـ. رَشِيدِيٌّ أَيْ: كَمَا جَرَى عَلَيْهِ الْمُغْنِي.
(قَوْلُهُ: لِغَيْرِ نَحْوِ مُحْرِمٍ، وَمُرْتَدٍّ) اُنْظُرْ مَا فَائِدَةُ لَفْظَةِ نَحْوِ الْمَزِيدَةِ عَلَى الْمَنْهَجِ، وَالنِّهَايَةِ، وَالْمُغْنِي عِبَارَةُ الْأَخِيرِ يَمْلِكُ الصَّائِدُ الصَّيْدَ غَيْرَ الْحَرَمِيِّ مُمْتَنِعًا كَانَ أَمْ لَا إنْ لَمْ يَكُنْ بِهِ أَثَرُ مِلْكٍ، وَصَائِدُهُ غَيْرُ مُحْرِمٍ، وَغَيْرُ مُرْتَدٍّ أَمَّا الصَّيْدُ الْحَرَمِيُّ، وَالصَّائِدُ الْمُحْرِمُ فَقَدْ سَبَقَ حُكْمُهُمَا فِي مُحَرَّمَاتِ الْإِحْرَامِ، وَأَمَّا الْمُرْتَدُّ فَسَبَقَ فِي الرِّدَّةِ أَنَّ مِلْكَهُ مَوْقُوفٌ إنْ عَادَ إلَى الْإِسْلَامِ تَبَيَّنَ أَنَّهُ مِلْكُهُ مِنْ وَقْتِ الْأَخْذِ، وَإِلَّا فَهُوَ بَاقٍ عَلَى إبَاحَتِهِ. اهـ.
(قَوْلُهُ: أَيْ: الَّذِي) إلَى قَوْلِهِ: بِإِبْطَالِ فِي النِّهَايَةِ، وَإِلَى قَوْلِهِ: وَلَوْ حُكْمًا فِي الْمُغْنِي.
(قَوْلُهُ: أَيْ: الَّذِي يَحِلُّ اصْطِيَادُهُ إلَخْ) وَمِنْ ذَلِكَ الْإِوَزُّ الْعِرَاقِيُّ الْمَعْرُوفُ، فَيَحِلُّ اصْطِيَادُهُ، وَأَكْلُهُ، وَلَا عِبْرَةَ بِمَا اُشْتُهِرَ عَلَى الْأَلْسِنَةِ مِنْ أَنَّ لَهُ مُلَّاكًا مَعْرُوفِينَ؛ لِأَنَّهُ لَا عِبْرَةَ بِذَلِكَ، وَبِتَقْدِيرِ صِحَّتِهِ، فَيَجُوزُ أَنَّ ذَلِكَ الْإِوَزَّ مِنْ الْمُبَاحِ الَّذِي لَا مَالِكَ لَهُ، فَإِنْ وُجِدَ بِهِ عَلَامَةٌ تَدُلُّ عَلَى الْمِلْكِ كَخَضْبٍ، وَقَصِّ جَنَاحٍ، فَيَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ لُقَطَةً كَغَيْرِهِ مِمَّا يُوجَدُ فِيهِ ذَلِكَ. اهـ. ع ش.
(قَوْلُهُ: بِإِبْطَالِ مَنَعَتِهِ) أَيْ: امْتِنَاعِهِ عَمَّنْ يُرِيدُهُ، وَالْجَارُ مُتَعَلِّقٌ بِيُمْلَكُ فِي الْمَتْنِ.
(قَوْلُهُ: وَلَوْ حُكْمًا) كَضَبْطِهِ بِيَدِهِ، وَإِلْجَائِهِ لِمَضِيقٍ، وَتَعْشِيشِهِ فِي بِنَائِهِ، وَمَسْأَلَتَيْ الْحَوْضِ، وَالسَّفِينَةِ الْآتِيَتَيْنِ، وَأَمَّا الْإِبْطَالُ الْحِسِّيُّ فَكَجَرْحِهِ بِمُذَفِّفٍ، وَإِزْمَانِهِ.
(قَوْلُهُ: مَعَ الْقَصْدِ) خَرَجَ بِهِ مَا لَوْ وَقَعَ اتِّفَاقًا فِي مِلْكِهِ، وَقَدَرَ عَلَيْهِ بِتَوَحُّلٍ أَوْ غَيْرِهِ، وَلَمْ يَقْصِدْهُ بِهِ فَلَا يَمْلِكُهُ، وَلَا مَا حَاصِلَ مِنْهُ كَبَيْضٍ، وَفَرْخٍ. اهـ.
شَرْح الْمَنْهَجِ.
(قَوْلُهُ: وَيَحْصُلُ ذَلِكَ) أَيْ: الْإِبْطَالُ (قَوْلُ الْمَتْنِ بِضَبْطِهِ) قَدْ يَتَبَادَرُ أَنَّهُ مِنْ إضَافَةِ الْمَصْدَرِ إلَى مَفْعُولِهِ، وَحُذِفَ فَاعِلُهُ أَيْ: ضَبْطِ الْإِنْسَانِ إيَّاهُ، وَتَفْسِيرُ الشَّارِحِ قَدْ يُتَبَادَرُ مِنْهُ خِلَافُ ذَلِكَ، وَكَأَنَّ الْحَامِلَ عَلَيْهِ قَوْلُ الْمُصَنِّفِ بِيَدِهِ، وَفِيهِ أَنَّهُ لَا يُنَافِي مَا قُلْنَاهُ. اهـ. سم.
(قَوْلُهُ: أَيْ: الْإِنْسَانِ) إلَى قَوْلِهِ: وَلَوْ زَجَرَهُ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ: أَوْ نَصَبَهَا لَا لَهُ، وَقَوْلَهُ: بِخِلَافِ إلَى أَمَّا.
(قَوْلُهُ: نَعَمْ إنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ نَوْعُ تَمْيِيزٍ) أَيْ، أَوْ كَانَ أَعْجَمِيًّا يَعْتَقِدُ وُجُوبَ طَاعَةِ الْآمِرِ. اهـ. ع ش.
(قَوْلُهُ: وَأَمَرَهُ غَيْرُهُ إلَخْ)، وَإِنْ لَمْ يَأْمُرْهُ أَحَدٌ فَمَصِيدُهُ لَهُ إنْ كَانَ حُرًّا، وَلِسَيِّدِهِ إنْ كَانَ قِنًّا، وَأَمَّا إنْ كَانَ مُمَيِّزًا، وَأَمَرَهُ غَيْرُهُ، فَإِنْ قَصَدَ الْآمِرَ فَالْمَصِيد لَهُ أَيْ: لِلْآمِرِ، وَإِلَّا فَلِنَفْسِهِ. اهـ. بُجَيْرِمِيٌّ عِبَارَةُ ع ش، وَلَوْ لَمْ يَأْمُرْهُ أَحَدٌ أَيْ: فَيَمْلِكُ مَا وَضَعَ يَدَهُ عَلَيْهِ، وَلَا يَضُرُّ فِي ذَلِكَ عَدَمُ تَمْيِيزِهِ. اهـ.
(قَوْلُ الْمَتْنِ: بِيَدِهِ) وَمِنْهُ مَا لَوْ تَعَقَّلَ بِنَحْوِ شَبَكَةٍ نَصَبَهَا ثُمَّ أَخَذَهَا الصَّيَّادُ بِمَا فِيهَا، وَانْفَلَتَ مِنْهَا الصَّيْدُ بَعْدَ أَخْذِهَا فَلَا يَزُولُ مِلْكُهُ عَنْهُ. اهـ. ع ش.
(قَوْلُهُ: كَسَائِرِ الْمُبَاحَاتِ) إلَى قَوْلِهِ: وَبِإِرْسَالِهِ فِي الْمُغْنِي.
(قَوْلُهُ: يَمْلِكُهُ إلَخْ) هَذَا الْحِلُّ لَا يُنَاسِبُ لِتَقْدِيرِهِ، وَلَا يَحْصُلُ إلَخْ وَلَا لِحَمْلِهِ يُمْلَكُ فِي الْمَتْنِ عَلَى بِنَاءِ الْمَجْهُولِ (قَوْلُ الْمَتْنِ: مُذَفِّفٍ) أَيْ: مُسْرِعٍ لِلْهَلَاكِ.
(قَوْلُهُ: بِحَيْثُ يَعْجِزُ عَنْ الطَّيَرَانِ، وَالْعَدْوِ إلَخْ) أَيْ: إنْ كَانَ مِمَّا يَمْتَنِعُ بِهِمَا، وَإِلَّا فَبِإِبْطَالِ مَا لَهُ مِنْهُمَا. اهـ. مُغْنِي.
(قَوْلُهُ: بِحَيْثُ يَسْهُلُ لُحُوقُهُ إلَخْ) قَدْ يُمَثَّلُ بِهِ لِقَوْلِهِ: أَوْ حُكْمًا. اهـ. سم.
(قَوْلُهُ: وَبِعَطَشِهِ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي، وَلَوْ طَرَدَهُ فَوَقَفَ إعْيَاءً، أَوْ جَرَحَهُ فَوَقَفَ إعْيَاءً، أَوْ جَرَحَهُ فَوَقَفَ عَطَشًا لِعَدَمِ الْمَاءِ لَمْ يَمْلِكْهُ حَتَّى يَأْخُذَهُ؛ لِأَنَّ وُقُوفَهُ فِي الْأَوَّلِ اسْتِرَاحَةٌ، وَهِيَ مُعِينَةٌ لَهُ عَلَى امْتِنَاعِهِ مِنْ غَيْرِهِ، وَفِي الثَّانِي لِعَدَمِ الْمَاءِ بِخِلَافِ مَا لَوْ جَرَحَهُ فَوَقَفَ عَطَشًا لِعَجْزِهِ عَنْ وُصُولِ الْمَاءِ، فَإِنَّهُ يَمْلِكُهُ؛ لِأَنَّ سَبَبَهُ الْجِرَاحَةُ. اهـ.
(قَوْلُهُ: طُرِدَ إلَيْهَا إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي سَوَاءٌ كَانَ حَاضِرًا أَمْ غَائِبًا طَرَدَهُ إلَيْهَا طَارِدٌ أَمْ لَا. اهـ.
(قَوْلُهُ: لِأَنَّهُ يُعَدُّ بِذَلِكَ إلَخْ)، فَإِنْ قِيلَ: لَوْ غَصَبَ عَبْدًا، وَأَمَرَهُ بِالصَّيْدِ كَانَ الصَّيْدُ لِمَالِكِ الْعَبْدِ بِخِلَافِهِ هُنَا أُجِيبَ بِأَنَّ لِلْعَبْدِ يَدًا فَمَا اسْتَوْلَى عَلَيْهِ دَخَلَ فِي مِلْكِ سَيِّدِهِ قَهْرًا وَاحْتَرَزَ بِقَوْلِهِ: نَصَبَهَا عَمَّا لَوْ وَقَعَتْ الشَّبَكَةُ مِنْ يَدِهِ بِلَا قَصْدٍ، وَتَعَقَّلَ بِهَا صَيْدٌ، فَإِنَّهُ لَا يَمْلِكُهُ عَلَى الْأَصَحِّ. اهـ. مُغْنِي.
(قَوْلُهُ: بِخِلَافِ مَا لَوْ لَمْ يَنْصِبْهَا إلَخْ) أَيْ: فَلَا يَمْلِكُهُ، وَقِيَاسُ نَظَائِرِهِمَا أَنَّهُ يَصِيرُ أَحَقَّ بِهِ.
(قَوْلُهُ: أَوْ نَصَبَهَا لَا لَهُ)، فَإِنَّ مُجَرَّدَ نَصْبِهَا لَا يَكْفِي حَتَّى يَقْصِدَ نَصْبَهَا لِلصَّيْدِ. اهـ. مُغْنِي.
(قَوْلُهُ: أَمَّا إذَا قَدَرَ) أَيْ: الصَّيْدُ مَعَهُ أَيْ: الْوُقُوعِ عَلَى ذَلِكَ أَيْ: الْخَلَاصِ.
(قَوْلُهُ: فَلَا يَمْلِكُهُ إلَخْ) وَكَذَا لَا يَصِيرُ أَحَقَّ بِهِ فِيمَا يَظْهَرُ.
(قَوْلُهُ: فَمَنْ أَخَذَهُ مَلَكَهُ) وَيُصَدَّقُ فِي أَنَّهُ مَا صَارَ مَقْدُورًا عَلَيْهِ بِمَا فَعَلَهُ الْأَوَّلُ. اهـ. ع ش.
(قَوْلُهُ: وَبِإِرْسَالِ إلَخْ) أَيْ: وَيَمْلِكُهُ بِإِرْسَالِ إلَخْ.
(قَوْلُهُ: فَأَمْسَكَهُ إلَخْ) لَا يَخْفَى مَا فِي عَطْفِهِ.
(قَوْلُهُ: وَلَوْ زَجَرَهُ) أَيْ: بَعْدَ اسْتِرْسَالِهِ بِإِرْسَالِ صَاحِبِهِ، وَقَوْلُهُ: لَهُ أَيْ: لِلْفُضُولِيِّ.
(قَوْلُهُ: وَبَيْنَ مَا مَرَّ آنِفًا) فِي شَرْحِ فَأَغْرَاهُ صَاحِبُهُ إلَخْ.
(قَوْلُهُ: بِنَاءً عَلَى الْحُرْمَةِ) أَيْ: الْمَرْجُوحَةِ (قَوْلُ الْمَتْنِ: لَا يُفْلِتُ مِنْهُ) وَإِنْ قَدَرَ الصَّيْدُ عَلَى التَّفَلُّتِ لَمْ يَمْلِكْهُ الْمُلْجِئُ، وَلَوْ أَخَذَهُ غَيْرُهُ مَلَكَهُ. اهـ. مُغْنِي.
(قَوْلُهُ: بِضَمٍّ) إلَى قَوْلِهِ: عَلَى الْمَنْقُولِ فِي النِّهَايَةِ، وَالْمُغْنِي.
(قَوْلُهُ: أُغْلِقَ بَابُهُ عَلَيْهِ) أَيْ: مَنْ لَهُ يَدٌ عَلَى الْبَيْتِ لَا مَنْ لَا يَدَ لَهُ عَلَيْهِ. اهـ. نِهَايَةٌ عِبَارَةُ سم عِبَارَةُ الْعُبَابِ، وَإِمَّا بِإِلْجَائِهِ إلَى مَضِيقٍ بِيَدِهِ لَا يَنْفَلِتُ مِنْهُ كَبَيْتٍ، وَلَوْ مَغْصُوبًا. اهـ.